الشهيد الأول
151
اللمعة الدمشقية
( 32 ) كتاب الجعالة صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فيهما ، وتجوز على كل عمل محلل مقصود ، ولا تفتقر إلى قبول ولا إلى مخاطبة شخص معين ، فلو قال من رد عبدي أو خاط ثوبي فله كذا صح ، أو فله مال أو شئ ، إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق الجعالة ، وإنما هو في تشخصه وتعينه ، فإن أراد ذلك فليذكر جنسه وقدره وإلا تثبت بالرد أجرة المثل . ويشترط في الجاعل وعدم الحجر . ولو عين الجعالة لواحد ورد غيره فهو متبرع لا شئ له ، ولو شارك المعين فإن قصد التبرع عليه فالجميع للمعين ، وإلا فالنصف ولا شئ للمتبرع . وتجوز الجعالة من الأجنبي ويجب عليه الجعل مع العمل المشروط ، وهي جائزة من طرف العامل مطلقا ، وأما الجاعل فجائزة قبل التلبس ، وأما بعده فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل ، أما الماضي فعليه أجرته ، ولو لم يعلم العامل رجوعه فله كمال الأجرة ، ولو أوقع صيغتين عمل بالأخيرة إذا سمعهما العامل ، وإلا فالمعتبر ما سمع .